الزمخشري

23

أساس البلاغة

عاشية أشد أنقا ولا أبعد شبعا من طالب العلم أراد بالأنق التأنق ومن المجاز تأنق في عمله وفي كلامه إذا فعل فعل المتأنق في الرياض من تتبع الآنق والأحسن أنم لو رزقنا الله عدل سلطانه لأنام أنامه في ظل أمانه أنن أن المريض إلى عواده وما له حانة ولا آنة وهما الناقة والشاة وفلان مئنة للخير ومعساة من إن وعسى أي هو موضع لأن يقال فيه إنه لخير وعسى أن يفعل خيرا وتقول فلان للخير مئنة وللفضل مظنة وقال ابن الزبير لابن الزبير لعن الله ناقة حملتني إليك فقال إن وراكبها وقال فقلت سلام قلن إن ومثله * عليك فقد غاب اللذون تراقب يعني الوشاة ولا أفعل ذلك ما أن في السماء نجم وما أن في الفرات قطرة أي ما ثبت أنه في السماء نجم وإنما جاز ذلك في هذا الكلام لأن حكم الأمثال حكم الشعر أني انتظرنا إني الطعام أي إدراكه وبلغت البرمة إناها « غير ناظرين إناه » يقال أنى الطعام أنى وإني وحميم آن وعين آنية قد انتهى حرهما وهو يقوم آناء الليل أي ساعاته وأما أنى لك وألم يأن لك أن تفعل وإنه لذو أناة ورفق قال النابغة الرفق يمن والأناة سعادة * فتأن في رفق تلاق نجاحا وامرأة أناة فتور ونساء أنوات وتأنى في الأمر واستأنى يقال تأن في أمرك واتئد قال حارثة بن بدر استأن تظفر في أمورك كلها * وإذا عزمت على الهوى فتوكل واستأنى في الطعام انتظر إدراكه واستأنيت فلانا لم أعجله واستأنى به رفق به ويستأني بالجراحة ينتظر مآل أمرها قال ابن مقبل وقوم بأيديهم رماح ردينة * شوارع تستأني دما أو تسلف تنتظره أو تتعجله وآنيت الأمر أخرته عن وقته يقال لا تؤن فرصتك وقال الحطيئة وآنيت العشاء إلى سهيل * أو الشعرى فطال بي الأناء